مطر اللؤلؤ

حزيران 4th, 2009 كتبها يا لبنان نشر في , أقلام أعجبت فيها

 

 
 

 يزيد بن معاوية


     غاية العاشق وصلاً يلملم شتات روحه، ويجمعه مع من يحب، وكلما ازداد اللقاء صعوبة كلما جادت قريحة العاشق الشاعر أكثر، وراح يعطي المبررات والأسباب التي دفعته إلى التعلق بحبيبته حتى لا تأخذه في الهوى لومة لائم، فينسج حبال الوصل في خياله ويعقدها بناصية حبيته، ثم يحلّق جناحاً يحاول الوصول إلى شواطيها ليصف لنا كيف تنعكس صورتها من مرايا عينيه الصافية ويبث لنا معاناته وما يلقاه في سبيل الوصول إليها.
هذه القصيدة التي أجمع النقاد على أنها تحتوي أجمل بيت في الوصف حيث شبه فيه الشاعر دمع حبيبته باللؤلؤ الذي يسيل على حقول الورد في خديها وشبه أسنانها بحبات البرد الصافية وشفتيها بكرم عنب.
وشاعر القصيدة هو الخليفة يزيد بن معاوية الذي جعله والده ولياً لعهده، ولمّا مات معاوية بُويع يزيد بالخلافة وكان يقول الشعر، وغزله رقيق، وكانت وفاته عام 64هـ.
والقصيدة من البحر البسيط.

نَالَتْ عَلى يدِها مَا لَمْ تَنَلْهْ يدِي
نَقْشًا عَلى مِعْصٍَم أوْهتْ بِه جَلَدِي

كَأَنّهُ طُرْقُ نَملٍ في أَنامِلِهَا
أَو رَوْضَةٌ رَصَّعَتْهَا السُّحْبُ بِالبرَدِ

وَ قَوْسُ حَاجِبِها مِنْ كُلّ ناحِيةٍ
وَنبلُ مُقْلتِهَا تَرْمي بِه كَبِدِي

مَدَّت مَوَاشِطُهَا في كَفِّهَا شَرَكًا
تَصِيدُ قَلِبي بِهَا مِنْ دَاخِل الجَسدِ

إِنْسِيَّةٌ لَوْرَأَتْها الشَّمسُ مَا طَلعَتْ
مِنْ بَعْدِ رْؤْيَتهَا يَوْماً على أَحَدِ

سَأَلْتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ: لاَ تَغُرَّبِنَا
مَنْ رَامَ مِنَّا وِصَالا مَاتَ بِاْلكَمَدِ

فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَاتَ جَوَىً
مَنَ الْغَرَام، وَلمْ يُبْديءْ وَ

المزيد


الخروف المشعوذ …

أيار 30th, 2009 كتبها يا لبنان نشر في , أقلام أعجبت فيها

قالَ جزّارٌ لكبشٍ ..


قبلَ أن تُذبَح أوصي
قالَ :
مــــااااااااءءء

كُلُّ ما أُهدي لقطعان ألأضاحي
وصفة تحمي المروج .. من
وباء وأبتلاء
***

أنها حلم خروف متصوّف !
كان يلقي خطبة ً للشرفاء
وهي رؤيا .. لحديثٍ غابرٍ ترويه
أطفال صغار الحكماء ..

(( عبقريٌ .. يتوضأ
لم يجد قطرة مــاء
خضّبت حملاننا كل الثرى
والتيمّم باطل بين الدماء
لم يجد غير شرايين نزيف الضعفاء

***

أولُ التقوى .. نـوايـا
والنـوايـا ..
قد تزيد الذبح سلخاً

ثانياً ركعة مؤمن .. بقنوت ٍ
يُذهِبَ اللهُ بِهِ كل الخطايا

ثالثاً تسلــيم .. قطعان الأضاحي
لأيادي المخلصين ألأتقياء

رابعاً سجدة شكر
لأمتداد الليل للعبّادِ ما فوق
ملايين الض

المزيد


أوّل قبلة

شباط 1st, 2009 كتبها يا لبنان نشر في , أقلام أعجبت فيها, قصائد مختاره

 كنتُ طِفْلاً وكنتِ إذ ذاكِ طِفْلَهْ         بنتَ عَشْرٍ وكانَ عُمْريَ مِثْلَهْ

        تُنْكريـنَ الهَـوَى كأيِّ فتـاةٍ              وأنا مُنْكِرٌ ، وأَظُهِــرُ جَهْلَهْ 

        مَـرَّ بـيْ يومَها خيالُكِ عَـنّي            ودعــاني إليـهِ أتبَـعُ ظِلَّهْ

        لَـمْ  أزلْ أقتفيهِ في الكَرْمِ حتّى         هَـلَّ لي بالنورِ وجهُـكِ هَلّهْ

       فغدا الكـرمُ بالجمـالِ خصيباً            وجمالُ الوجـوهِ أخصبُ غَلّهْ     

       والتقَيْنـا بينَ الظلالِ لنحـكي            ما لدينا والأُنْـسُ كانَ مِظَلَّهْ

       ثُمّ رُحْنا وَرَا الفراشاتِ نعـدو           وَتَخِذْنا  من الزهـورِ تَـعِلَّهْ

      ضُمّـةٌ قد قَطَفْتُـها ليس أحلى             حينَ شَكَّلتُها بشَعْـرِكِ شَكْلَه

       وضَحِكْنا، وضحكةُ الطفلِ تغذو        وَجْنتيهِ ، وَكَمْ تُجَمِّلُ شَكْلَهْ

       ونَطَطْنَـا على الصخـورِ تِباعاً         فكأنّا في النَّـطِّ سَخْلٌ وسَخْلَهْ

       وَجَمَعْنـا من الحجـارةِ مُلْساً             وصِغَـاراً ما كادَ يَـمْلأُ  سَلَّهْ

       نجبـلُ الطيـنَ للبيوتِ ونبني            لكلينا ، وكلُّ بيـتٍ بِـجَبْلَهْ

       وانطلَقْنَـا مع الغنـاءِ طيوراً             سابحـاتٍ مـا فوفَ وادٍ وتَلَّهْ

        فكأنّا في الأفـقِ بعضُ غيومٍ          غادياتٍ يَنْسِجْـنَ للشمسِ كِلَّه

       وَفَرِحْنا، وقُلْتِِ لي: هاتِ نَلْعَبْ        فَلَعِبْنا يـا حُلـوتي اللَعْبَ ك

المزيد


الشهوات ..

كانون الثاني 28th, 2009 كتبها يا لبنان نشر في , أقلام أعجبت فيها

prtraiكسّر البرق بللوره في الأعالي
وافلت من دغله نمر طائش اللونِ
رنّت على ظهره فضةُ الليل والرغبةِ الغامضه
كأنّ الصواعقَ تعدو على جسمه وهو يعدو ويعدو ويعدو
ويعلو عن الارض
حتى لَيوشِكَ ان يشغلَ الجاذبيةَ عن شُغلِها
لحظةً
ثم يرقى الى ما يشاءُ الخَيالْ
هذه شهوتى للتى اشتهيها بخمس حواسٍ
ولكنها لا تُنالْ.

نمرٌ طائشٌ فى علاليه قلبى
ووثباته طردُ ضوءٍ لليلٍ وليلٍ لضوءْ
وأنا لم أعد اشتهى أيَّ شيء
فانا اشتهى كلَّ شيء
من زمان يليق بموتي
الى اول المشى واللثغ والاول الابتدائىِّ
حَبِّ الشباب ومشطِ السخافةِ
رسمِ الشوارب بالحِبْر فوق الشفاهِ
دويِّ البلوغ الذى يخلط الرعب باللذةِ
المستطيله شيئا فشيئا
وياخذنا، راجفين، الى موعدٍ أَهْبَلٍ
تحت بيت الدَّرَجْ

شهوةٌ لِلَّعِبْ
لِلُصوصيَّةِ الطفل فينا
نغافل بُخْلَ العجوز التى وجهها مثل كعكٍ تَبَلَّلَ بالماءِ
كى نسرقَ اللوز مِن حَقْلِها
مُتْعَةُ العُمْرِ ان لا ترانا
وامتعُ منها اذا ما راتنا
مَراجِلُنا فى الهَرَبْ

وامتع من كل هذا
اذا استلمت خيزرانتُها واحداً
وانْضَرَبْ

شهوةٌ للوساوس فى ليل قريتنا
كلُ من زادَ عن عمرنا سنةً
خَوَّفَ الكلَّ بالضبع أو بابن آوى
وفاخَرَنا بالجَسارةِ
واصْفَرَّ خَدّاهُ مِن قِطَّةٍ عابِرَه

وانا اشتهى كل شيء
من مكان يليق بموتى
الى شغف ازرق النار بالجارة الفائرة
مِن حرير التلامس والانسجامْ
والنعاس الشفيفِ
وذاك الحفيف اذا النور حَكَّ المخدةَ شيئاً فشيئا
وعز علينا القيامْ
الى شهوتى لمطارٍ رحيمْ
ولذاك الطراز الذى لم اجربه من سفرٍ للسفر
حيث لا يغرس الضابط الوحش نابيه فى روح روحى
ويجلس فى كامل الاعتزاز بسلطانه
مثل ضبعٍ وسيمْ

شهوة لوجود النساء اللواتى يخفن قليلاً
ولكن يقفن طويلاً بجفن الردى وهو نائم
وطرحاتهن الغيوم واقدامهن الجنان
وفى روحهن الاساور والماس لا فى المعاصم
يطرز اثوابهن العجاج الكريم
فيخدشن خوذة عصر الغزاة ويسقطن عصر الهوانم

شهوة لوجود الرجال الذين بنوا فى المضافه
بيت الكرم
وبيت النكات اللئيمه
بيت التهكم من كل عال قوى
وبيت المساء الطويل بطول الجدال
واخبار كل البلاد كأن الحصيرةَ من تحتهمْ
هيئةٌ للأُمَمْ

شهوة لبلاد تطالب ابناءَها
باقل من الموت جيلا فجيلا
وفيها من الوقت وقتٌ نخصصه
للخطايا الحميمه والغلط الادمى البسيط
وزحزحةِ الافتراض البطوليِّ عنّا قليلا
فمسكينةٌ أُمَّةٌ حين تحتاج كلَّ البطولات من كلِّ أبنائها
وتعيش الحياةَ قتيلا قتيلاً

شهوةٌ لبلاد تقل الاناشيد فيها
وفيها نعود الى نمنمات احتياجاتنا العابرات
بلا خجل او ندم

شهوة ان ارد على الهاتف المتاخر ليلا
بدون التوجس من كارثه

شهوة ان اكون الضحيه لامراة عابثه
لا لثوريِّ هذا الزمان

شهوة ان تكون الخنازير مطرحها
فى الحظائر او فى المسالخ او فى البرارى
وليس على المقعد المخمليّ

شهوة ان يقوز الفؤاد باحلى الوظائف
حرية الشكر, حرية الصمت
حرية الرقص حبا اذا ما هوى
والتخلى الانيق اذا ما نوى
والتنقل ما شاء بين الرضى والجفاء

شهوة ان تكون الخصومة فى عزها
واضحة
غير مخدوشه بالعنا


المزيد


منصور الرحباني ..

كانون الثاني 15th, 2009 كتبها يا لبنان نشر في , أقلام أعجبت فيها

123205 

14 كانون الثاني 2009

ليندا عثمان - السياسة الكويتية

سنديانة عتيقة من سنديانات لبنان رحلت أمس, بعد معاناة مع المرض, هو الغريب الشاعر الذي حرس مفاتيح الوطن والحرية وكتب من وحي تاريخنا المعاصر والقديم, منصور الرحباني شاعر التراب والخبز والعطر, تركنا وفي جعبته الكثير الكثير من الأشياء التي لم يقلها بعد.
هذا البحار المتدفق, النجمة السابحة في أروقة الكون الذي صار أكبر من الأغنية وأكبر من المسرح ومن الشعر, قدم المسرح اللبناني الذي كان بمثابة الرسالة والتعويذة والأيقونة على صدر التراب والحرية.
كان يرى في المسرح على أنه ذروة الحضارة والفن بعامة, وحقيقة الإنسان التي يدجنها المجتمع. لم يكن ليهادن أو يساوم, كان البطل التراجيدي وطائر الفينيق الذي يحيا على تخوم الغيم ويطاول المدى الأزلي.
في مسرحه قال الحقيقة, وفي أشعاره رسم الحب والفرح والأمل, جسد الرحيل والموت والموسيقى, وكانت سنونه خميرة أعمار حرضت على التغيير, فكان مرجعاً, وكان دهشة وحصاد تجربة رائدة وغنية من تجارب الحياة والفن والإبداع منذ خمسينيات القرن الماضي.
ولد منصور الرحباني في أنطلياس في 17 مارس .1925 وعاش طفولة صعبة لكنها لم تبعد عن حب الفن والموسيقى مع شقيقه الفنان عاصي الرحباني, حتى أصبحا مع فيروز الثلاثي الفني الفريد في لبنان والمشرق العربي وأعمالهم لم تعد أعمالاً فنية تمر كل عام وتصبح نسياً منسياً, بل أصبحت ظاهرة فنية متميزة غيرت في مسار الموسيقى الشرقية وكلمات أغانيها, وكرست المسرحية الغنائية قطعة فنية متكاملة, تلبس الحوارات التمثيلية والغنائية وتلبس الموسيقى التصويرية والألحان. وتلبس المشاهد التمثيلية واللوحات الراقصة, يجيء صوت فيروز الاستثنائي الساحر فيحملها إلى عالم من الحلم والجمال يكاد لا يحوطه وصف.
وتوفي رحباني بعد معاناة مع المرض لم تمنعه من مواصلة أعماله الفنية, حتى مسرحيته الأخيرة عودة طائر الفينيق التي ما زالت تعرض حتى اليوم على خشبة مسرح في كازينو لبنان.
فبعد استقالته من عمله في الشرطة اللبنانية ودراسته الموسيقى سنوات اجتمع منصور الرحباني مع شقيقه عاصي تحت اسم الأخوين رحباني ودخلا معاً الإذاعة اللبنانية سنة 1945 مزودين بلونهما الفني الجديد. فقدما الكثير من المسرحيات الغنائية وكانا بلا منازع أفضل من قدم أعمالاً مسرحية غنائية في الوطن العربي, وقد كانت فيروز هي البطلة المطلقة في جميع مسرحياتهم.
واستوحى الرحبانيان موسيقاهما من التراث العربي الإسلامي الماروني البيزنطي والفولكور اللبناني, بالإضافة إلى تعمقهما في الدراسة الموسيقية الكلاسيكية الغربية.
وكتب المسرح الرحباني للوطن والأرض والتاريخ والمستقبل وللفقراء البسطاء واهتم بالفولكلور اللبناني اهتماماً خاصاً وناصر القضايا العربية الكبرى, فكانت أغنيات لفلسطين منها زهرة المدائن وسنرجع يوماً وجسر العودة.
وبعد وفاة عاصي عام 1986 ظهر لأول مرة اسم منصور الرحباني لأول مرة وذلك في مسرحية صيف 840 من بطولة غسان صليبا وهدى حداد واستمر في الإنتاج بمسرحية أخرى هي الوصية من بطولة غسان صليبا وهدى حداد وقدم كذلك مسرحية ملوك الطوائف من بطولة غسان صليبا وكارول سماحة المتنبي بطولة غسان صليبا وكارول سماحة ايضا, ثم حكم الرعيان بطولة الفنانة التونسية لطيفة ومسرحية سقراط من بطولة رفيق علي أحمد ومسرحية النبي المأخوذة عن نص جبران خليل جبران ومسرحية زنوبيا من بطولة غسان صليبا وكارول سماحة

المزيد


ليست صورتها تلك

كانون الثاني 3rd, 2009 كتبها يا لبنان نشر في , أقلام أعجبت فيها

عبد القادر الحصني

ليس بإمكاني أن أصبحَ شخصاً آخر يا مولايْ
فأنا أحدٌ مثلكَ، لكنْ لم يدركني المعنى،
فبقيتُ كما أبناء الناس جميعاً:
يسحبني من جفنيَّ نعاسي،
ويدلِّيني في بئرِ النومِ،
ويغلقُ خلفي بابَ نعيمٍ لا يفنى…
فامنحني نعمةَ أن أحلمَ
حتى يقتربَ الشيخُ من الطفلِ ليلعبَ معه،
فأنا أسمائي ليستْ حسنى.
وأنا حين أحاولُ أن أتضرَّع لا أرفعُ عينيَّ إليكَ،
ولكن ترفعُني عينايْ
فامنحني نعمةَ أنْ أحلمَ،
وامنحني نعمةَ أن أقصُصَ رؤيايْ
***
-       لم أمنحْ هاتين لأحدٍ من قبلُ:
فإما أن تحلمَ أو أن تقصصَ
كيف تعيدُ الأغنيةَ من أوراقِ الأشجارِ إذا انحلَّت في
ماءِ الأنهارِ، وكيف تعيدُ الأزهارَ إلى الحقل إذا صارتْ
عطراً في دكانِ العطَّارِ؟!
تأمَّل وجهكَ في المرآةِ الأجمل من بين مرايايْ
لترى صورتَك على صورة من تهوى
وترى أنكَ لستَ سوايْ
***
ليس لوجهي مرآةٌ…
وإذا كانت لي مرآةٌ، فأنا مرآتي ليست أنتْ
 
وأنا أخرج من بين بساتين العاصي،
مزداناً بالزعرور،
ومصبوغَ الشفتين بتوت العلَّيق،


المزيد


قطوف من أجمل أبيات الشعر ..المشيب

كانون الأول 13th, 2008 كتبها يا لبنان نشر في , أقلام أعجبت فيها

المشيب
عَرٍيتُ منَ الشباب وكان غضّا كما يَعـْرى من الوَرَقٍ القضيبُ
فيا ليت الشبابَ يعودُ يوماً فأُخبرهُ بما فَعَلَ المَشيبُ
 
الشعر العربي القديم لم يغادر ذاكرتنا وذائقتنا لما فيه من قوة وابتكار ومعاصرة. من هذا الشعر اخترنا في حلقات عدة قطوفاً من أجمل الأبيات التي صاغها كبار الشعراء من الجاهلية وحتى الاندلس مروراً بالعصر الراشدي والأموي والعباسي. وتأتي هذه السلسلة من ضمن قراءات شعرية.
هنا اجمل ما قيل في المشيب
لما علاني
 
لما علاني الشيب قال صواحبي
لا نبتغي خلاً يصير أشيب
فصبغته خوف الفراق فقلن لي
هذي رواية أصبغ عن أشهب
(لسان الدين بن الخطيب)
أري طرفها
 
أري طرفها أن الخضابين واحد
ولكنه ما بهرج الشيب ناقد
ضلالة حب غادرتني مزوّراً
عذاري وإني مع الشيب خالد
يقولون عمر الشيب أطول بالفتى
وما سرني أني مع الشيب خالد
أماض فغدَّراً زمان أباحني
حريم الهوى أم حافظ لي فعائد
ودارين من عالي الصراة سقتهما الـ
بوارق ربعي الهوى والرواعد
ألفتهما والعيش أبيض ضاحك
بربعهما والظل أخضر بارد
(مهيار الديلمي)
تغيّر اللون مني
 
إن تريني تغيّر اللون مني
وعلا الشيب مفرقي وقذالي
فظلال السيوف شيّبن رأسي
وطعاني في الحرب صهب السبال
(عبد الله بن قيس الرقيات)
هزئت إن رأت
 
هزئت أن رأت بي الشيب عرسي
لا تلومي ذوابتي أن تشيبا
إن يشب مفرقي فإن قريشاً
جعلت بينها الحروب حروبا
(عبد الله بن قيس الرقيات)
 
قد غلب الشبابا
 
ألا يا قلب مالك إذ تصابي
وهذا الشيب قد غلب الشبابا
كما طرد النهار سواد ليل
فأزمع حين حل به الذهابا
سأحفظ ما زعمت لنا وأرعى
إياب الود إن له إيابا
وليل قد أبيت به طويل
لحبك ما جزيت به ثوابا
(جرير)
 
لاح فاشتعلا
 
أمسى شبابك عنا الغض قد رحلا
ولاح في الرأس شيب حل فاشتعلا
إن الشباب الذي كنا نزُنُّ به
ولى ولم نقض من لذاته أملا
ولى الشباب حميداً غير مرتجع
واستبدل الرأس مني شر ما بدلا
شيب تفرع أبكاني مواضحه
أضحى وحال سواد الرأس فانتقلا
ليت الشباب بنا حلت رواحله
وأصبح الشيب عنا اليوم منتقلا
أودى الشباب وأمسى الموت يخلفه
لا مرحبا بمحل الشيب إذ نزلا
ما بال عرسي قد طالت مطالبتي
أمست تجنى عليّ الذنب والعللا
(عمر بن أبي ربيعة)
 
فأعرضن عني
رأين الغواني الشيب لاح بعارضي
فأعرضن عني بالخدود النواضر
وكن إذا أبصرنني أو سمعنني
سعين فرقَّعن الكوى بالمحاجر
(عمر بن أبي ربيعة)
خالط مفرقي
 
رهبت وما من رهبة الموت أجزع
وعالجت همّاً كنت بالهمِّ أولع
وليداً إلى أن خالط الشيب مفرقي
وألبسني منه الثغام المنزع
(عامر بن الطفيل)
والشيب منصرف
 
بانت سعاد ففي العينين تسهيد
واستحقبت لبه فالقلب معمود
وقد تكون سليمى غير ذي خلف
فاليوم أخلف من سلمى المواعيد
لمعاً وإيماضَ برقٍ ما يصوب لنا
ولو بدا من سليمى النحر والجيد
إما تريني حناني الشيب من كبر
كالنسر أرجف والانسان مهدود
وقد يكون الصبا مني بمنزلة
يوماً وتقتادني الهيف الرعاديد
يا قل خير الغواني كيف رغن به
فشربه وشل فيهن تصريد
أعرضن من شمط في الرأس لاح به
فهن مني إذا أبصرنني حيد
قد كن يعهدن مني مضحكاً حسناً
ومفرقاً حسرت عنه العناقيد
فهن يشدون مني بعض معرفة
وهن بالود لا بخل ولا جود
قد كان عهدي جديداً فاستبد به
والعهد متبع ما فيه منشود
يقلن لا أنت بعل يستقاد له
ولا الشباب الذي قد فات مردود
هل الشباب الذي قد فات مردود
أم هل دواء يرد الشيب موجود
لن يرجع الشيب شباناً ولن يجدوا
عِدلَ الشباب لهم ما أورق العود
إن الشباب لمحمود بشاشته
الشيب منصرف عنه ومصدود
(الأخطل)
ولا أرجو
 
رأيت نوار قد جعلت تجني
وتكثر لي الملامة والعتابا
وأحدث عهد ودك بالغواني
إذا ما رأس طالبهن شابا
فلا أستطيع رد الشيب عني
ولا أرجو مع الكبر الشبابا
فليت الشيب يوم غدا علينا
إلى يوم القيامة كان غابا
فكان أحب منتظر إلينا
وأبغض غائب يرجى إيابا
فلم أر كالشباب متاع دنيا
ولم أر مثل كسوته ثيابا
ولو أن الشباب يذاب يوماً
به حجر من الجبلين ذابا
فإني يا نوار أبى بلائي
وقومي في المقامة أن أعابا
(الفرزدق)
فاحذر
 
الشيب عنوان المنيـ
ية وهو تاريخ الكبر
وبياض شعرك موت شعـ
رك ثم أنت على الأثر
فإذا رأيت الشيب عمّ
الرأس فالحذر الحذر
(علي بن أبي طالب)
 
حيّ على الذهاب
إلام تجر أذيال التصابي
وشيبك قد نعى برد الشباب
بلال الشيب في فوديك نادى
بأعلى الصوت حيّ على الذهاب
(علي بن أبي طالب)
 
ورجعت
 
أوصلت صرم الحبل من
سلمى لطول جنابها
ورجعت بعد الشيب تبـ
غي ودها بطلابها
أقصر فإنك طالما
أو ضعت في إعجابها
(الأعشى)
قناع
 
تبدل بعد الصبا حكمة
وقنّعه الشيب منه خمارا
أحل به الشيب أثقاله
وما اعترّه الشيب إلا اعترارا
فإما تريني على آلة
قليت الصبا وهجرت التجارا
 
(الأعشى)
سلّط عليه
 
إن تري رأسي أمسى واضحاً
سلط الشيب عليه فاشتعل
فلقد أعوص بالخصم وقد
أملأ الجفنة من شحم القلل
(لبيد العامري)
لولا
قالت غداة انتجينا عند جارتها
أنت الذي كنت لولا الشيب والكبر
فقلت ليس بياض الرأس من كبر
لو تعلمين وعند العالم الخبر
لو كان غيري سليمى اليوم غيّره
وقع الحوادث إلا الصارم الذكر
(لبيد العامري)
آيات
 
علا الشيب رأسي بعدما كان أسوداً
وفي الشيب آيات لمن يتفكر
وبعد الشباب الشيب والضعف والونى
وموت له قدر عبوس مكدّر
(حسان بن ثابت)
غير مغتفر
 
ذنبي لعبلة ذنب غير مغتفر
لما تبلج صبح الشيب في شعري
رمت عبيلة قلبي من لواحظها
بكل سهم غريق النزع في الحور
فاعجب لهن سهاماً غير طائشة

المزيد


التالي