———————————————
غَزَّةُ قرصُ الشَّمسِ
شـعــر صلاح حــمــد
هَل سَقَطَتْ "غَزَّةُ" في معْبَرْ
ووقعنا في أَيدي خَيْبَرْ؟
ضاق البرُّ وَضاقَ البَحْرُ
وأَمطرتِ الدنيا مَوتاً أَحْمرْ
قُطّعتِ الأَوصَالُ جُزافاً
فوقَ الأَرضِ وتَحتَ الأَرضِ وأَكثرْ
"غَزَّةُ" و"الضَفَّةُ" في الميزان
سؤالٌ فوقَ القدسِ مُكَرَّرْ
أَينَ "الثورةُ" أينَ "الدولةُ"
أَين "السُلطَةُ" أينَ العَسْكَرْ؟
أَينَ الأرضُ وأَين الشعبُ
وحقُّ العودة أَمْرٌ مُنْكَرْ؟
وَطَني مُحْتَلٌّ والعَالَمُ مُخْتَلٌّ
وأَنا أَتَرنَّحُ بينالمحتلِّ وبين المختلِّ
أُصارِعُ أَقداري
"لا تَقْتُلْ، لا تَسْرُقْ، لا تَزْنِ"
وأَنا القاتلُ، دوماً والسارِقُ والزّاني
وأُهنِئكُمْ …
بالخُطْوَةِ خُطْوَةِ في بلدي
والطَعْنَةِ طَعْنَةِ في جسدي
وأنا
في الزنزانة، أَو في القَبْرِ، وفي احسَن حَالاتي، في المحْشرِ عِندَ المَعْبَرِ
في المنزلِ والحقلِ وفي المكتبِ، في مدرستي عند الحاجِزِ
حتى أَنفاسَي أَحصَاهَا العَقْلُ الدوَليُّ
وباركها القَوْلُ العربيُّ
ولسْتُ أَقولُ العَقلَ العربيَّ
فقد خفَّ العَقْلُ العربيُّ إلى حدِّالهَذَيانِ!
… أَمامَ جِدارَ الفَصْلِ أَعيشُ
… وخلفَ جدار الوصلِ أَموتُ
وَبيْنَ الفَصْلِ وبيْنَ الوَصْلِ
"النقطةُ"
و"الفاءُ"
و"واوُ العَطْفِ" …
أَغيثُــونا "بالنقطةِ" و"الفاء" و"واوالعَطْفِ"
أَغيثُونا !!! أَدْرَكَنَا القَحْطُ وَجَفَّ النَفْطُ
وشَحَّ العَوْنُ
وَضاقَ الكَوْنُ بِنَا
يا اللهُ لَكَ الرُجْعَى
حتى ترضى
حتى ترضى
وأُعزيِّكُمْ …
لَمْ تَسقُطْ "غَزَّةُ" في "المَعْبرِ"