
العائلات البيروتية
تفاوتت الجذور التاريخية للعائلات البيروتية بين نظريتان الاولى تشير إلى أن معظم البيارتة من أصول مغربية، (لمغرب، تونس، الجزائر، ليبيا والثانية هي أن بعض العائلات المغربية البيروتية هـي شامية الأصل، وتعتبر في الوقت نفسه من أهم العائلات البيروتية لما قامت به من دور بارز في بيروت في الميادين الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية.
ويمكن القول أيضاً إن بعض هذه العائلات المغربية هـي أقدم العائلات التي توطنت في بيروت، لأن هجرتها الواضحة إلى المدينة بدأت بعض الشيء فـي العهد الأموي ثم في العصور الوسطى في فترة الحروب الصليبية، ثم سقوط الأندلس عام 1492م، كما توالت الهجرات المغربية عبر سنوات طويلة فيما بعد إلى بيروت ومختلف بلاد الشام إلى نهاية الحكم الفرنسي عام 1946.
وفي الوقت الذي شهدت بيروت هـجرة المغاربة إليها، كانت تقطنها عائلات تـــعود بجذورها إلى القبائل العربيّة سواء التي توطنوها قبل الإسلام أو مـع الفتح العربـــي والإسلامي..
وفي بيروت الآن أكثر من 700 عائلة. وأصل معظم هذه العائلات سبع عائلات هي: سنو ومنيمنة وكريدية وعيتاني وداعوق ودوغان وحوري. هذه العائلات السبع موجودة في بيروت منذ أكثر من 700 سنة، وهناك عشرات العائلة غير المتفرعة من العائلات الأساسية نزحت إلى بيروت من مناطق مجاورة.
إن العائلات البيروتية السبع هي الأسر التي أبرمت اتفاقاً مع والي الساحل الشمالي سودون الأول المملوكي سنة 1351. وينّص الاتفاق على حماية أشداء العائلات ثغور بيروت وشواطئها ومطاردة من هم غير مسلمين من حولها ومنع تقدمهم نحوها. ثم تعهدوا اقامة معسكراتهم خارج أسوارها التقليدية في مقابل أموال، وهذه العائلات هي:
1. البازارباشيون الدواكه “آل داعوق حالياً” وقد رابطوا في الساحل الجنوبي والتلال الشرقية لرأس بيروت.
2. الوطسنيون المريون المنامنة “آل منيمة حالياً” وقد رابطوا في السهل الجنوبي المشرف على أسوار باطن بيروت القديمة.
3. التومرتيون الثبتيون السنانوه “آل سنو حالياً” وقد رابطوا في السهل الشرق المشرف على أسوار باطن بيروت القدمية إضافة إلى تمركزهم في التلال المطلة على ثغور رأس بيروت الجنوبية.
4. الهذيانيون الرواديون الكرديييون “آل كريدية حالياً” وقد رابطوا في ميناء الحصن المدينة القديمة إضافة إلى تمركزهم في سلسلة التلال المشرفة على واحات بيروت الشرقية والغربية.
5. الأرغاليون النقارسة العياتنة “آل عيتاني” وقد رابطوا في الساحل الشمالي لرأس بيروت والتلال المشرفة عليه.
6. المالقوجيون البلاقنة الدواغنة الذين يتحدر منهم آل دوغان وقد رابطوا في ضواحي المدينة الشرقية.
7. الرتقانيون الركاوتة الذين رابطوا في جنوب شرق بيروت. وتعتبر هذه العشيرة أم الأسر البيروتية القديمة إذ تفرع منها الكثير من العائلات منها: آل الداعوق وتفرع منهم: آل اللبان ونجار وقاضي وغيرهم، وآل منيمنة وبرز منهم آل مغربل وعتر وسميسمة، وآل سنو وبرز منهم آل نحاس ويموت والانكدار وحجال وحمزة، وآل كريدية وبرز منهم فرشوخ ونويري وعليوان وكتوعة وكاسي والاسير وقشلي وعرقجي، وآل عيتاني وبرز منهم آل بيهم والحص، وآل دوغان وبرز منهم آل حلمي وآل خيمي، ويقال أيضاً ان آل الحوري تحدروا من قبيلة الركاوتة. وانسحبت هذه العشيرة إلى بر الساحل الشمالي الشامي عندما دخل جيش الأمير فخر الدين المعني الثاني إلى بيروت وإخضعها لسلطته سنة 1598.

الحارات والشوارع والاسواق البيروتية

عندما كان يقال بيروت في العهد العثماني، كان يُقصد بيروت الوادعة داخل سورها اما باقي المناطق كالبسطة والمصيطبة وبرج أبي حيدر وزقاق البلاط والقنطاري والباشورة والنويري والأشرفية وسواها كانت تعتبر ضواحي لبيروت، وكانت تتميّز بكثرة مزارعها وأشجارها لا سيما اشجار التوت الذي ارتبطت زراعته بإنتاج الحرير….
وكانت بيروت حتى العام 1746 م مجرد مدينة متواضعة سرعان ما بدأت بالتطور الاقتصادي نتيجة للأمن الذي تميّزت به وجهود تجارها واهلها بالاضافة الى ميناءها الذي جعل منها حلقة وصل بين الشرق والغرب فتوسعت مدينة بيروت خارج السور نتيجة المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والسكانيةً…
أحياء بيروت
البسطة الفوقا والتحتا : وإشتهرت برجالها ومقاهيها وقبضاياتها… ومن معالمها مسجد البسطة التحتا أو جامع الأحمدين نسبة لأحمد حمدي باشا والسيّد أحمد البدوي، وزاوية الباشورة التي إنشائها الشيخ عبد الله خالد . ومن مقاهي البسطة قهوة المتوكل على الله الحاج سعيد حمد، مجتمع قبضايات المحلة…
الطريق الجديدة : الممتدة من الحرج من جهة الشمال حتى آخر شارع صبرا من جهة الجنوب ..تكونت هذه المحلة عندما شقت الحكومة في رمل بيروت طريقاً جديدة تصل ما بين غابة الصنوبر الحرش وشوران. وكإن البيروتيين يتخذونها منتزهاً ويقصدونها يوم الجمعة مع عا

















